دين

كيفية صلاة الإستخارة

أحيانا يقبل الإنسان على أمر ما جديد بالنسبة له كالزواج مثلا, أو قد يكون مقبلا على وظيفة جديدة, أو أنه على وشك شراء سيارة جديدة …الخ. قد يقبل الإنسان على هذه الأمور الحياتية الجديدة ولا يعرف كيف يتصرف وكيف يختار, فيصاب حينها بالحيرة الشديدة ولا يستطيع الوصول إلى قرار معين ونهائى, فيحتاج  حينها الى مساعدة ما فى اتخاذ مثل هذا القرار, ولذلك يلجأ الإنسان إلى طلب مساعدة الله عز وجل فى تحديد الأفضل له فى الأمور الحياتية. فيقبل الإنسان على أداء صلاة الإستخارة, حيث يستخير الله – سبحانه وتعالى – فى أن يساعده فى الإختيار ما بين أمور حياته التى تسبب له الحيرة والقلق.

يقوم الإنسان بأداء صلاة الإستخارة, ويدعو الله سبحانه وتعالى فى هذه الصلاة أن يهديه الى الطريق الصحيح الذى فيه خير له, أو أن يبعده عن طريق يعتبر فيه شر له, حتى يرتاح بال الإنسان ويطمئن قلبه وعقله. تعتبر صلاة الإستخارة من الأمور المهمة والمستحبة لدى الكثير من الناس, حيث يستعين الناس فيها بالقدرة الإلهية وعلم الغيب؛ وتعتبر صلاة الاستخارة سنة نبوية عن الرسول صلى الله عليه وسلم, حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعين بصلاة الإستخارة أيضا فى أمور حياته.

وكلمة استخارة فى اللغة تعنى طلب الخيرة أو الإختيار ما بين أمرين, ويقال استخار الإنسان الله أى طلب من الله الخيرة وأن يساعده فى الإختيار ما بين أمرين يحيران الإنسان. كثير من الأشخاص قد يتعرضون ويمرون بكثير من الضغوطات الحياتية اليومية التى تجعلهم يصابون بالحيرة والتوتر والتشتت, حينها يحتاجون إلى صلاة الاستخارة للعودة الى رب الكون – الله عز وجل, يسألونه فى الصلاة ويدعونه متضرعين لكى يساعدهم فى توضيح ما هو خير أو شر لهم حتى يصلوا الى درجة الراحة النفسية والسلام والطمأنينة المبتغاه, ولكن يبقى السؤال المهم, كيف يتم اداء صلاة الإستخارة؟ ومتى تتم صلاة الإستخارة؟ أو ما هو الوقت المناسب لصلاة الإستخارة؟ كل ذلك سنجيب عليه بالتفصيل فى السطور القادمة, تابع معى عزيزى القارىء.

دعاء صلاة الإستخارة

أثناء أداء صلاة الإستخارة, يتم قول دعاء معين أثناء الصلاة, هذا الدعاء نقوله لكى نستخير الله عز و جل فى الأمور التى نشعر بالحيرة حيالها, وندعو الله عز وجل لكى يعطينا إشارة إذا كان هذا الأمر فيه خير لنا أو شر أو سوء ما. وهذا الدعاء يكون كالآتى:

“اللهم إنى أستخيرك بعلمك, وأستقدرك بقدرتك, وأسألك من فضلك العظيم, فإنك تقدر ولا أقدر, وتعلم ولا أعلم, وأنت علام الغيوب, اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لى فى دينى ومعاشى وعاقبة أمري وعاجل أمري وآجله, فاقدره لى, وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لى فى دينى ومعاشى وعاقبة أمري, وعاجل أمري وآجله, فاصرفه عني, واصرفني عنه, واقدر لى الخير حيث كان, ثم رضنى به” ومن المفترض أن من يدعو هذا الدعاء يقوم بذكر الأمر الذى يشغل ذهنه ويسبب له التشتت والقلق, ثم بعدها يكمل بقية دعاء الإستخارة بشكل تلقائى وعادى.

كيفية صلاة الإستخارة

  1. صلاة الإستخارة تكون عبارة عن ركعتين يتم أداؤها من غير صلاة الفريضة, يقوم المصلي بأدائها وقول دعاء الإستخارة وذكر الأمر الذى يريد استخارة الله عز وجل فيه, وتتم صلاة الإستخارة على النحو التالى:
  2. نقوم بالتوضأ والتجهيز للصلاة, ويجب أن تكون لدينا نية أداء صلاة الاستخارة قبل البدء فى الصلاة.
  3. نصلى ركعتين, وفى الركعة الأولى نقوم بقراءة سورة (قل يا أيها الكافرون), وفى الركعة الثانية نقوم بقراءة سورة (الإخلاص).
  4. نصلى الركعتين ثم نسلم, وبعد السلام من الصلاة نرفع يدينا الى الله سبحانه وتعالى فى تضرع وخشوع ونبدأ بالدعاء, ونقول دعاء الاستخارة الذي ذكرناه بالأعلى.
  5. يجب ملاحظة أنه عند قول دعاء الإستخارة يجب ذكر الأمر الذي يحيرنا و نود أن نستخير الله فيه, ويجب ذكره مرتين, مرة إذا كان خيرا لنا, ومرة إذا كان شرا لنا.
  6. ثم فى نهاية الدعاء نقوم بالصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه وسلم, وبذلك نكون قد انتهينا من أداء صلاة الإستخارة, بعدها نترك كل أمورنا على الله عز وجل ونتوكل عليه, وبعدها سيهدينا الله سبحانه وتعالى الى الطريق الصحيح والإختيار الصحيح وييسر لنا جميع أمورنا ويساعدنا على التخلص من الحيرة والضيق الذي يصيبنا عند الإختيار ما بين أمرين فى أمور حياتنا.

وقت صلاة الإستخارة

يفضل أداء صلاة الاستخارة بعد صلاة العشاء وحتى صلاة الفجر, فحبذا تأدية صلاة العشاء ثم تأدية ركعتي صلاة الاستخارة بعدها والنوم فورا حتى يحلم الإنسان وتأتى له رؤية بما فيه خير أو شر له فى الأمر الذى استخار الله عز وجل فيه. كما يجب أن يكون لدى الإنسان النية الخالصة لله في أن يستخير فى هذا الأمر, بالإضافة الى أن هذا الأمر الذى يريد الإنسان أن يستخير الله عز وجل فيه ليس أمرا بسيطا وأن يكون من الأمور التى لا يستطيع الإنسان معرفة خيرها من شرها.

بعد تأدية صلاة الإستخارة, إذا لم تظهر أى علامات للإنسان بأن هذا الأمر فيه خير أو شر له, يقال أن الإنسان لابد وأن يعيد تكرار صلاة الاستخارة حتى تظهر له علامات بشأن الأمر الذى استخار الله عز وجل فيه, وحتى ينشرح صدره بهذا الأمر, ويزال الضيق والحيرة التى تصيبه, ولكن إذا ارتاح الإنسان وظهرت له الرؤية من المرة الأولى, فلا داعى حينها تكرار صلاة الاستخارة. وفى ختامى أدعو الله أن يزيل الهم والغم عنكم وأن يريح بالكم وعقلكم دائما.

السابق
مواقع التواصل الاجتماعي وتأثيرها على المجتمع
التالي
طريقة عمل البامية

اترك تعليقاً