صحة

نظام غذائي صحي ليوم كله حيوية ونشاط:

يؤثر الطعام الذي نأكله يوميا بشكل كبير في صحتنا وعلى احتمال تفاقم بعض الأمراض في أجسامنا، التغذية الصحيحة هي مفتاح الصحة، و الطعام ثقافة وسلوك حضاري و تأكد الدراسات أن من لديه نظام غذائي صحي لا يحتاج إلى الأدوية ولا التردد على المستشفيات  فلماذا لا نتعلم معا كيف وماذا نأكل لنساعد أنفسنا ومن نحب.

كل إنسان يحتاج إلى أربع مغذيات أساسية :

أولا: ماء: لا يخلوا أي نظام غذائي صحي من الماء إنه أساسي لجميع الوظائف الهضمية والامتصاصية والدورية، الماء أهم عنصر غذائي على الإطلاق، إذ بدون الماء لا يستطي الكائن الحي أن يعيش طويلا لعدة أيام، قال تعالى: ( وجعلنا من الماء كل شئ حي أفلا يؤمنون ) . الأنبياء آية 30 . أما العناصر الغذائية الأخرى فبإمكان الكائن الحي أن يعيش بدونها لعدة أسابيع، فلابد من تنوال 8 أكواب ماء على الأقل يوميا حتى تضمن أن يكون جسمك قد حصل على كل احتياجاته من الماء للمحافظة على الصحة الجيدة.

 

ثانيا: النشويات: تشكل المصدر الررئيسي لجلوكز الدم الذي يعتبر الوقود الرئيسي لخلايا الجسم كلها و مصدر الطاقة الوحيد للمخ ولخلايا الدم الحمراء على الرغم أنها لا تتجاوز 1% إلا انها تلب دورا هاما في إنتاج طاقة الجسم ويقدر ما تمد به جسم الإنسان في معظم بلدان العالم من طاقة التي يحتاجها بأكثر من 70% لذا أطلق عليها وقود الحياة إذ هي أشبه ماتكون بالوقود للسيارة، فبالتأكيد لا يخللوا أي نظام غذائي صحي من النشويات وبالتحديد النشويات المركبة وهي عبارة عن الأطعمه الخام مثل الفواكه والخضروات لأنها مليئة بالفوائد على عكس النشويات البسيطة و المقصود بها المكررة مثل السكر الأبيض والدقيق الأبيض والأرز الأبيض والحلوى وتلك الأطعمة المكررة إذا تم تناولها بكثرة قد تؤدي لعدة إضطرابات صحية كما غالبا تكون مصاحبة للدهون لذلك قد تؤدي لزيادة الوزن، نستنتج من ذلك أن النشويات المركبة هي التي تحتوي على ألياف وهي مفيدة للجسم، فبالتالي لا يخلوا أي نظام غذائي صحي من النشويات المعقدة .

ثالثا: البورتينات: تعد البروتينات المادة الرئيسية التي تبني  الأحماض الأمينية ، وهي ضرورية للنمو ولإنتاج الهرمونات والأجسام المضادة والإنزيمات و الأنسجة المضادة وتحتوي البرووتينات على أحماض أمينية وهي نوعان:

  •  أحماض أمينية أساسية: وهي التي لا يستطيع الجسم تخليقها، ويحصل عليها من الغذاء.
  •  أحماض أمينية غير أساسية: وهذا لا يعني أنها غير ضرورية ولكن سبب هذه التسمية أنه لايمكن الحصول عليها من الغذاء حيث إنه يمكن تركيبها أو تخليقها في الجسم من أحماض أمينية أخرى.

هناك مجموعتان مختلفتان من البروتينات الغذائية:

  • البروتينات الكاملة: وتوجد في اللحم والسمك والدواجن والبيض وتحتوي على أحماض أمينية أساسية.
  • البروتينات غير الكاملة: وتحتوي على بعض الأحماض الأمينية الأساسية وتوجد هذه البروتينات في تشكيلة من الأطعمة وتتضمن الحبوب والبقوليات.

 

 

 

رابعا: الدهون: رغم ما يقال كثيرا من ضرورة إنقاص الدهون في الغذاء إلا أن الجسم يحتاج بالفعل إليها ولكن تختلف الكميات حسب عمر الإنسان فبعد عامين من حياة الطفل فإن جسمه يحتاج إلى كميات قليلة من الدهون.

ويعد الإسراف في تناول الدهون عاملا رئيسيا للسمنة، وإرتفاع ضغط الدم، وسرطان القولون، كما أن نوع الدهون مهم جدا، حيث إن هناك ثلاثة أنواع من الأحماض الدهنية:

  • أولا: أحماض دهنية مشبعة وهي التي تتضمن القشطة و الزبدة والسمن والحيواني والزيوت المهدرجة وهي أسوأ أنواع الدهون حيث إن الإفراط فيها سيؤدي بجانب السمنة إلى مشاكل صحية متعددة مثل إرتفاع الكوليسترول الضار ((LDL في الدم.
  • ثانيا: أحماض دهنية عديدة عدم التشبع: وتوجد في زيت الذرة وفول الصويا و عباد الشمس، وهي بعكس الدهون المشبعة، فقد تخفض مستوى الكوليسترول الإجمالي في الدم، مع مراعاة أن تناول كميات كبيرة من تلك الدهون يمكن أ يخفض الكوليسترول النافع(HDL)  لهذا السبب فإنه ينصح بألا يتجاوز تناولها أكثر من عشرة بالمائة من معدل ماتتنوله من السعرات الإجمالية مثل زيت عباد الشمس وزيت الذرة.
  • ثالثا: أحماض دهنية أحادية عدم التشبع: وتوجد في زيوت المكسرات، وزيت الزيتون، وزيت السمسم، وزيت الكانولا، وهي من أجود أنواع الدهون حيث أنها تخفض مستويات الكوليسترول الضار ( (LDLدون التأثير على الكوليسترول النافع (HDL) لذلك فإن الشخص يستطيع تناولها كما يريد إذا كان لايعاني من السمنة مثل زيت الزيتون وزيت السمسم وزيت بذر الكتان.

 

 

كيفية حساب النظام الغذائي الصحي:

والأن كيف نترجم ما فهمنا عن التغذية إلى عمليات حسابية لكي نضع خطة النظام الغذائي،هي عملية حسابية تقوم على حساب عدد السعرات الحرارية المستهلكة يومياً للشخص (ذكر /أنثى) بناءً على عدة عوامل مثل الوزن، والطول، والعمر، ونوع النشاط اليومي البدني.

و لتسهيل العملية الحسابية و بدون الدخول في تفاصيل تقلل من عزيمتك ومع التطور التيكنولوجيا نقدم لكم موقع لحساب ما نحتاجه من سعرات حرارية بناء على العوامل المذكورة سابقا.

رابط الموقع:

https://calculator-online.net/ar/calorie-calculator/

 

مع حرصك على عمل نظام غذائي صحي لابد الأخذ في الأعتبار من الضوابط الصحية أثناء تناول الطعام.

الضوابط الصحية للنظام الغذائي الصحي من الهدي النبوي:

عن المِقْدَام بن مَعْدِي كَرِبَ -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «ما مَلَأ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا من بطن، بِحَسْبِ ابن آدم أُكُلَاتٍ يُقِمْنَ صُلْبَه،ُ فإن كان لا مَحَالةَ، فَثُلُثٌ لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لِنَفَسِهِ».

يرشدنا النبي الكريم -صلى الله عليه وسلم- إلى أصل من أصول الطب، وهي الوقاية التي يقي بها الإنسان صحته، وهي التقليل من الأكل، بل يأكل بقدر ما يسد رمقه ويقويه على أعماله اللازمة، وإن شر وعاء مُلئ هو البطن لما ينتج عن الشبع من الأمراض الفتاكة التي لا تحصى عاجلاً أو آجلاً باطناً أو ظاهراً، ثم إن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال: إذا كان الإنسان لابد له من الشبع، فليجعل الأكل بمقدار الثلث، والثلث الآخر للشرب، والثلث للنفس حتى لا يحصل عليه ضيق وضرر، وكسل عن تأديةما أوجب الله عليه في أمر دينه أو دنياه.

الفوائد:

  •  عدم التوسع في الأكل والشرب، وهذا أصل جامع لأصول الطب كلها، لما في كثرة الشبع من الأمراض والأسقام.
  •  فيه شاهد لما اختص به النبي -صلى الله عليه وسلم- من جوامع الكلم.
  •  الغاية من الأكل، وهي حفظ الصحة والقوة وبهما سلامة الحياة.
  •  ذم الشبع، وذلك إذا كان دائماً أو غالباً.
  •  لملئ البطن من الطعام أضرار بدنية ودينية، قال عمر -رضي الله عنه – “إياكم والبطنة، فإنها مفسدة للجسم ومكسلة عن الصلاة”.
  •  الأكل من حيث الحكم على أقسام: واجب، وهو ما به تُحفظ الحياة ويؤدي تركه إلى ضرر. جائز، وهو ما زاد على القدر الواجب ولا يُخشى ضرره. مكروه، وهو ما يُخشى ضرره. محرم، وهو ما يُعلم ضرره. ومستحب، وهو ما يُستعان به على عبادة الله وطاعته وقد أجمل ذلك في الحديث في ثلاث مراتب :أ- ملء البطن. ب- أكلات أو لقيمات يقمن صلبه. ج- قوله : “ثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه” هذا كله إذا كان جنس المأكول حلالاً.
  • الحديث قاعدة من قواعد الطب، وحيث إن علم الطب مداره على ثلاثة أصول: حفظ القوة والحمية والاستفراغ، فقد اشتمل الحديث على الأولين منها، كما في قوله تعالى : ( وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين).
  •  كمال هذه الشريعة حيث اشتملت على مصالح الإنسان في دينه ودنياه.
  •  من علوم الشريعة أصولُ الطب وأنواع ٌمنه، كما جاء في العسل والحبة السوداء.
  • اشتمال أحكام الشريعة على الحكمة، وأنها مبنية على درء المفاسد وجلب المصالح.
  •  شهوة الأكل سبب للمعصية، وهي التي كانت لآدم، ولعل هذا هو السر في التعبير بـ (ابن آدم) تذكيراً وتحذيراً.
  •  إثبات الأسباب.
  •  إطلاق اسم الشر على سببه، فسبب الشر شر، كما أن سب الخير خير.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

السابق
ماهي فوائد المشي
التالي
أجمل الأماكن السياحية في ماليزيا

اترك تعليقاً